تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
27
منتقى الأصول
تحقق السبب الناقل - ولذلك يدعى حصول الانقلاب وتترتب عليه آثاره بالنسبة إلى الملكية الفعلية لذي اليد - . قد ذهب المحقق الأصفهاني إلى أنه بالاقرار بالملكية السابقة لا تتشكل دعوى أخرى . ولو قلنا بتشكل دعوى أخرى فلا انقلاب ، بل المدعى في الدعوى الأولى مدع في الدعوى الثانية والمنكر منكر . اما الأول : فقد قربه : بان الدعوى من الدعاء وطلب الشئ ، فهي من المعاني الانشائية ، فما لم يقع الشئ موضوعا للطلب لا يقع في مصب الدعوى ، والاقرار بالملكية السابقة للمدعى مع دعواه الملكية الفعلية [ وان كان اخبارا بتحقق السبب الناقل خ ل ] بالانتقال منه بالالتزام ، ولكنه ليس الاخبار باللازم بالملازمة يكون موجبا لتشكيل دعوى به ، بل لا بد في ذلك من وقوعه في مصب الدعوى وانشاء الطلب به ولذلك لو وقع النزاع بين اثنين في أن المعاملة الواقعة بينهما هل كانت هبة أو بيعا ، فادعى كل منهما احدى المعاملتين ، فان لكل من البيع والهبة لوازم يختلف حالها من حيث الدعوى والانكار ، فلا بد من صيرورتها مصب الدعوى كي يتعين المدعى والمنكر ، والا فمجرد ادعاء البيع لا يوجب ادعاء لوازمه ، وكذلك ادعاء الهبة ، فإذا كان موضوع الدعوى هو البيع والهبة بما هما بيع وهبة من دون لحاظ لوازمهما المختلفة كان الشخصان متداعيين . ولو كان مصب الدعوى البيع والهبة ولكن بما هما معرفان لثبوت العوض وعدمه ، كان مدعى البيع مدعيا لان الأصل على خلاف قوله ، ومدعى الهبة منكرا . ولو كان مصبها البيع والهبة من حيث الجواز واللوازم ، كان مدعى الجواز مدعيا ، لان الأصل على خلافه ، إذ الأصل عدم الجواز . فدعوى الملزوم لا تستلزم تشكيل دعوى باللازم قهرا ما لم تنشأ دعوى مستقلة فيه ، والانتقال ههنا لم يقع مصب الدعوى وان وقع موضوع الاخبار بالملازمة . واما الثاني - يعنى نفى الانقلاب - فقد قربه : بان المعروف ان اليد امارة ،